صحرواية تتهم رئيس الصحراء بإغتصابها منذ سنوات

*خديجتو محمود: كيف سمحت اسبانيا لمغتصبي بدخول أراضيها !! *

“علمت منذ أيام قليلة أن ابراهيم غالي، الرجل الذي اغتصبني موجد معي هنا في اسبانيا.. كيف سمحوا له بالدخول ولدى محاكمهم شكاية مطروحة في حقه !!” هكذا صرخت خديجتو محمود في وجه مغتصبها بعد رفعه إلى اسبانيا لعلاجه.

بدأت القصة صيف 2010 حين تسلمت السيدة خديجتو محمود، وهي يومها مقيمة في مخيم تندوف، دعوة من منظمة إيطالية غير حكومية، فغادرت من فورها إلى “سفارة دولة الوهم، عصابة البوليساريو” في الجزائر، لتسهل لها الحصول على تأشيرة، وقتها كان زعيم الجبهة الحالي ابراهيم غالي، يشغل منصب “السفير” .. هنا بدأت مأساة خديجتو.

دخلت خدجيتو مبنى “السفارة” بصفتها مواطنة صحراوية، كأي مواطن يريد أن يحصل على أبسط حقوقه، أوراق.. مجرد أوراق، إلا أنها كانت تنتظرها كارثة، نعم كارثة، شخص يشغل منصبا بمستوى سفير يطلب من مواطنته اللقاء خارج دوام العمل، لكنها رفضت، ولرفضها أقدم “السفير” على اغتصابها بصفة بشعة ووحشية في مكتب عمله.. أي سفير و أي سفارة هذه !!.

غادرت يومها خديجتو إلى اسبانيا محبطة وبائسة، بعد صدمتها في مستقبل دولة، تؤكد كل المعطيات وعقليات رجالها، أنها مجرد عصابة، لا تملك طرحا سياسيا ولا مشروعا فكريا يعول عليه، غادرت خديجتو المحطمة، إلى محاكم دولية لترفع قضيتها هناك ضد سفير بات فيما بعد زعيما للجبهة.

تعود قضية خديجتو اليوم إلى الواجهة بعد مرض ابراهيم غالي المفاجئ، و رفعه إلى اسبانيا لعلاجه، وذلك بعد أن نشرت المعنية مقطعا مصورا على تويتر، تذكر بمأساتها وتدعو السلطات الاسبانية للنظر في دعواها وإلقاء القبض على المجرم.

تسرد خديجتو قصتها بصوت مبحوح وبوجه متشنج، مستغربة كيف سمحت السلطات الاسبانية للجاني ابراهيم غالي بدخول أرضها، ولدى محاكمها شكاية واضحة من سيدة مغتصبة، لكنها تمنت من القضاء الاسباني أن يحقق العدالة ويعتقل المغتصب ابراهيم غالي.

تتذكر خديجتو أيام إقامتها في مخيم تندوف، في الفترة ما بين 2005 حتى 2010، وعملها هناك كمترجمة في منطقة الرابوني، والانتهاكات الانسانية التي كانت تقوم جبهة البوليساريو، تقول خديجتو “لست الوحيدة التي تم اغتصابي من زعماء الجبهة”.

تختم خديجتو مقطعها الحزين، بقولها إن اسبانيا منحتها فرصة تقديم شكواها كما اعترفت لها بحقوقها، لكنها ستكون أكثر امتنانا إذا تم اعتقال مغتصبها ابراهيم غالي، الزعيم الحالي لجبهة البوريساريو، وتحقيق العدالة في شكايتها العالقة.